جعفر الخليلي

336

موسوعة العتبات المقدسة

يتعرض إلى خروج الحسين من الحجاز بعد تنازله عن العرش إلى ابنه الملك علي ويدعي أنه أخذ معه ( 000 ، 800 ) باون انكليزي ذهب بعد ان اقتصدها من المبالغ التي قدمتها الحكومة البريطانية له خلال الحرب ، ومن الضريبة التي كان يفرضها بمقدار خمسة باونات على كل بعير يستأجره الحجاج من جدة إلى المدينة أو من ينبع إلى المدينة ، وبمقدار ثلاثة باونات عن كل حاج يتسلمه المطوفون في مكة . ويتطرق في هذا الكتاب أيضا ( الص 128 ) إلى حصار الوهابيين للمدينة قبل استسلامها لهم ، فيقول ان ابن سعود بعث برسله إلى المدينة طالبا استسلامها في الحال ، هي وحاميتها وما فيها من أسلحة وعتاد وعدد لاسلكية وسائر الذخائر العسكرية ، إلى قائده في الميدان صالح العاذل من شمر ، الذي كان قد وصل مع قوة من البدو إلى الحناكية . وبهذه الشروط وعدت مدينة الرسول بضمان سلامتها وعدم التعرض لها بشيء ، بينما طلب إلى قبائل حرب المحيطة بها بان تفعل الشيء نفسه لتتجنب مغبة العناد . لكن قائد المدينة الشريفي أخبر ملكه بهذه التطورات وطمنه بأنه اتخذ ما يلزم للصمود في وجه الحصار . ويشير فيلبي في بعض صفحات الكتاب ( الص 199 ) إلى ايعاز الملك عبد العزيز السعود إلى حكومته بالعمل على تحقيق مشروع انشاء سكة حديد إلى البحر الأحمر ، فلم يتأخر المستر غيلديا Gildaa مسؤول هذه الأعمال عن القيام بمسح خط منتظم يمتد ما بين الرياض والمدينة عن طريق مرّات والقصيم ، ومن هناك إلى ينبع وجدة مع انشاء فرع إلى مكة ، أي إلى مسافة يبلغ طولها حوالي ألف ميل . وفي نهاية عام 1954 كان كل شيء جاهزا للبدء بانشاء الخط المقترح ، لكن المبالغ التي أرصدت له في الميزانية لم تكن قد وفرت له بعد . . ويتطرق بعد ذلك إلى تشغيل سكة حديد الحجاز وإعادة ترميم المتخرب منها ما بين معان والمدينة ، فيقول متذمرا انه يود لو نجنّب الخوض في حديثه . لأن هذا المشروع ظل يدور البحث فيه منذ ثلاثين سنة ،